محمد بن جرير الطبري

219

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ثم دخلت سنه ست وأربعين ومائتين ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمن ذلك غزو عمر بن عبد الله الأقطع الصائفه ، فأخرج سبعه آلاف راس وغزوه قربياس ، فأخرج خمسه آلاف راس ، وغزو الفضل بن قارن بحرا في عشرين مركبا ، فافتتح حصن انطاليه وغزوه بلكاجور فغنم وسبى . وغزو علي بن يحيى الأرمني الصائفه ، فأخرج خمسه آلاف راس ومن الدواب والرمك والحمير نحوا من عشره آلاف وفيها تحول المتوكل إلى المدينة التي بناها الماحوزه ، فنزلها يوم عاشوراء من هذه السنة . ذكر خبر الفداء بين الروم والمسلمين في هذه السنة وفيها كان الفداء في صفر على يدي علي بن يحيى الأرمني ، ففودى بألفين وثلاثمائة وسبعه وستين نفسا وقال بعضهم : لم يتم الفداء في هذه السنة الا في جمادى الأولى . وذكر عن نصر بن الأزهر الشيعي - وكان رسول المتوكل إلى ملك الروم في امر الفداء - أنه قال : لما صرت إلى القسطنطينية حضرت دار ميخائيل الملك بسوادي وسيفي وخنجرى وقلنسوتي ، فجرت بيني وبين خال الملك بطرناس المناظرة - وهو القيم بشأن الملك - وأبوا ان يدخلونى بسيفي وسوادي ، فقلت : انصرف ، فانصرفت فرددت من الطريق ومعي الهدايا نحو من الف نافجه مسك وثياب حرير وزعفران كثير وطرائف ، وقد كان اذن لوفود برجان وغيرهم ممن ورد عليه ، وحملت الهدايا التي معي ، فدخلت عليه ، فإذا هو على